القلوب المليئة بالإيمان والمعرفة والتبَصُّر لا يمكن أن تُغلَب وتُصاب بالرعب أبداً. كي يصاب الإنسان بالرعب ويُغلَب ويَستسلم ويَخضع، يجب أوّلاً إيجاد الشكّ في قلبه. لا تَرِدُ هذه الشكوك دائماً من طريق العقل، أحياناً تَرِدُ من طريق الجسم أيضاً. الرغبات والأهواء الجسمانيّة، الرغبة بالمال -التي وردَت في الصحيفة السجّاديّة في ذلك الدعاء الذي يقرؤه الكثيرون من شبابنا في أيّام الجبهة «وَحَصِّنْ ثُغُورَ المُسْلِمِينَ»[1]- لربّما يدبّ التفكيرُ بالمال الفتون إلى القلب، المال مثير للفتنة. وإنّ حبّ الجاه والمنصب والدعة والرفاه والبهرجة من الأمور التي تولِج الشكّ في قلب الإنسان وعقله، عبر بدن الإنسان وشهواته... فحبّ الدعة والراحة والرفاه أمور تترك أثراً سلبيّاً على الإنسان الذي لا يدركها للوهلة الأولى، إذ إنّها تترك أثرها تدريجيّاً، فإذا بالإنسان يحاول الحركة والعروج، لكنّه لم يعد قادراً.
(من كلامٍ للإمام الخامنئيّ (دام ظلّه)، بتاريخ 15/09/2002م)
[1] الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام)، الصحيفة السجّاديّة، ص126.









